كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

قال ابن بطال: وذلك مردود بإجماع. فإن لم يرد فوصيته من الثلث، ذكره في باب: الصدقة عند الموت (¬1).
ومعنى {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ}: أي غير مائل إلى حرام، كما ذكره البخاري حيث قَالَ: ({مُتَجَانِفٍ}): مائل. وهو ما ذكره الطبري عن عطاء (¬2)، وقال أبو عبيدة: جورًا عن الحق وعدولًا (¬3).
إذا تقرر ذَلِكَ:
فحديث ابن عمر أخرجه عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع عنه كما سلف به، ورواه عبد الله بن نمير وعبدة بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع (¬4)، كما رواه مالك، أفاده ابن حزم قَالَ: ورواه (يونس) (¬5) بن يزيد عن نافع أيضًا كذلك (¬6)، وكذا رواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، [عن ابن شهاب] (¬7) عن سالم بن عبد الله، عن أبيه (¬8).
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" 8/ 155.
(¬2) الطبري 2/ 132 (2712 - 2714).
(¬3) "مجاز القرآن" 1/ 66.
(¬4) رواه من هذا الطريق: مسلم (1627/ 2) كتاب: الوصية.
(¬5) في الأصل: (يوسف)، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه؛ اعتمادًا على ترجمته كما في "تهذيب الكمال" 32/ 551 (7188)، وغيره؛ فضلًا عن أنه عند ابن حزم -الذي ينقل عنه هنا-: (يونس) كما أثبتناه!:
(¬6) رواه مسلم (1627/ 3).
(¬7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، ولعله تبع في ذلك ما عند ابن حزم؛ فقد سقط من عنده أيضًا، والمثبت هو الصواب، وبإثباته رواه مسلم (1627/ 4).
وانظر ترجمة عمرو في "تهذيب الكمال" 21/ 570 (4341).
(¬8) "المحلى" 9/ 312.

الصفحة 173