كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

ومنها: "لا يبقين دينان بجزيرة العرب" (¬1)، وإجازة الوفد (¬2)، و"الصلاة وما ملكت أيمانكم" (¬3). وحديث عمرو بن الحارث السالف (¬4)، وعند ابن إسحاق: أوصى عند موته لجماعة من قبائل العرب بجداد أوساق من تمر سهمه بخيبر (¬5)، وأوصى بالأنصار خيرًا (¬6)، نعم مات ودرعه مرهونة ولم يوص بفكها (¬7).
وأما ما ذكره ابن حزم عن طاوس، فذكر سعيد بن منصور في "سننه" عن ابن عيينة، عن ابن طاوس عنه أنه كان يقول: إن الوصية كانت قبل الميراث، فلما نزل الميراث نسخ من يرث وبقيت الوصية لمن لا يرث، فهي ثابتة، فمن أوصى لغير ذي قرابة (¬8) لم تجز وصيته (¬9).
قلتُ: فهذا كما ترى، قَالَ: ثابتة. ولم يقل: واجبة.
¬__________
(¬1) رواه مالك في "الموطأ" ص 556، والبيهقي في "السنن" 6/ 135 مرسلًا من حديث عمر بن عبد العزيز، ورواه مالك ص 556 والبيهقي 9/ 208 أيضًا مرسلًا من حديث ابن شهاب. وأخرجه البخاري (3168) بلفظ: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب".
(¬2) سيأتي برقم (3168) كتاب الجزية والموادعة.
(¬3) رواه ابن ماجه (2697)، أحمد 3/ 117 والنسائي في "الكبرى" 4/ 258، وأبو يعلى 5/ 309 - 310 والحاكم 3/ 57 من طرق عن أنس مرفوعًا وصححه الألباني في "الإرواء" (2178).
(¬4) حديث الباب رقم (2739).
(¬5) "سيرة النبي" لابن هشام 3/ 407 - 408.
(¬6) سيأتي عند البخاري برقم (3799).
(¬7) سيأتي عند البخاري برقم (4467).
(¬8) أي ممن لا يرث من قرابته المحتاجين، فهم أحق بالوصية من غيرهم على هذا القول.
(¬9) "سنن سعيد ابن منصور" 2/ 665 (253).

الصفحة 178