العتق في المرض من الثلث. فكذا الهبة والصدقة لاشتراكها في تفويت المال.
وقوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا ابنةٌ). حدث له بعد ذَلِكَ خمسة من الولد. واختلف متى عاده - صلى الله عليه وسلم -. والصواب: في حجة الوداع، وبه قَالَ الزهري (¬1).
وقال ابن عيينة: في يوم الفتح (¬2)، وغلطوه (¬3).
¬__________
(¬1) سلف برقم (1295).
(¬2) رواه الترمذي في "سننه" (2116) من حديث ابن عيينة عن الزهري عن سعد به.
(¬3) ذكر ذلك البيهقي في "السنن" 6/ 269 وقال: "خالف سفيان الجماعة في قوله "عام الفتح" والمحفوظ عام حجة الوداع. وبين ذلك المصنف في "شرح العمدة" 8/ 22، "البدر المنير" 7/ 253.
وقال الحافظ في "الفتح" 5/ 363: اتفق أصحاب الزهري على أن ذلك كان في حجة الوداع إلا ابن عيينة، واتفق الحفاظ على أنه وهم فيه .. فلعل ابن عيينة انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون ذلك وقع مرتين مرة عام الفتح ولم يكن له وارث من الأولاد أصلًا، ومرة في حجة الوداع كانت له ابنة فقط.