كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: "وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ". [انظر: 893 - مسلم: 1829 - فتح: 5/ 377]
ثم ذكر حديث حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطَانِي .. إلى آخره.
وسلف في الزكاة (¬1).
وحديث ابن عُمَرَ "كُلُّكُمْ رَاعٍ .. " بطوله.
الشرح:
ما احتج به البخاري فيما ترجم عليه في تقديم الدين على الوصية هو قول جميع العلماء إلا أبا ثور، وما ذكره معلقًا أخرجه الترمذي وابن ماجه (¬2)، وللحاكم من حديث عليٍّ كرم الله وجهه قَالَ: إنكم تقرءون هذِه الآية {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية. وفيه: الحارث الأعور (¬3)، ويعضده الإجماع على مقتضاه. وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق. وقد تكلم الناس في الحارث (¬4)، وقال ابن التين: إنه حديث لا يثبته العلماء بالنقل، والآية نزلت في عثمان بن طلحة، قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - مفتاح الكعبة يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذِه الآية فدفع إليه المفتاح، ذكره الواحدي في "أسبابه" عن مجاهد (¬5).
¬__________
(¬1) سلف برقم (1471) باب: الاستعفاف عن المسألة.
(¬2) رواه الترمذي (2122)، وابن ماجه (2715).
(¬3) "المستدرك" 4/ 336.
(¬4) الترمذي 4/ 416 عقب حديث (2095).
(¬5) "أسباب النزول" ص 162 (324).

الصفحة 212