و (المخْرَافَ): جماعة النخل بفتح الميم، قاله القزاز، قَالَ: وبكسرها: الزنبيل الذي يخترف فيه الثمار. وأحسب المخراف المذكور اسم هذا الحائط الذي تصدق به عن أمه، وقال الخطابي: المخراف: الثمرة، صوابه: الشجرة، سماها مخرافًا لما يخترف من ثمارها (¬1)، كما قيل: امرأة مذكار: وقد يستوي هذا في نعت الذكور والإناث. وقال أبو عبيد والأصمعي: المخرف جناء النخل (¬2). وأنكره ابن قتيبة وقال: إنما المخرف: النخل، ولا يكون جناء النخل مخروفًا، وليسَ بمخرف. وخطئ فيه، بل يقع عليهما جميعًا على الرطب والنخل، كالمشرب يقع على الماء المشروب وعلى الشرب، والمطعم يقع على المأكول، والمركب على المركوب (¬3).
وقوله: (عَنْهَا). وفي الباب الآخر: عليها وهي بمنعاها، وفقه الباب سلف في الباب قبله.
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 2/ 1026 ولفظه: المَخْرف: البستان.
(¬2) "غريب الحديث" 1/ 57.
(¬3) انظر "تاج العروس" 12/ 159 (خرف).