كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

قَالَ الداودي: وفسره ابن عباس بما هو قريب من تفسير عائشة، فقال: كما خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا مثل ذَلِكَ في يتامى النساء، فانكحوا ما طابَ لكم من النساء في ولايتكم (¬1). قَالَ: وفي القول اختصار، وهو أنه من القسط لهن أن يستأمرن في أنفسهن ولا يعضلن على نكاح من لم يشأن، وبينه الشارع بقوله: "الأيم أحق بنفسها من وليها" (¬2) وقيل: كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر، فإذا كثرت عليهم المؤن، وقيل ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى، فقيل لهم: إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع حصر العدد.
وقوله: {مَا طَابَ لَكُمْ} من طاب أو فانكحوا نكاحًا طيبًا.
¬__________
(¬1) "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 857 (4747) بلفظ: فخافوا ألا تعدلوا في النساء.
(¬2) مسلم (1421) كتاب النكاح، باب: استئذان الشيب في النكاح ..

الصفحة 256