كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

أبو إسحاق وغيره، ونقله القاضي عياض عن (مذهب) (¬1) المحققين (¬2)؛ لأن كل مخالفة فهي بالنسبة إلى جلاله كبيرة. قَالَ القرطبي: وما أظنه صحيحًا عنه -يعني ابن عباس- من عدم التفرقة بين المنهيات، فإنه قد فرق بينهما في قوله: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ} [النساء: 31] {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 32] فجعل من المنهيات كبائر وصغائر، وفرق بينهما في الحكم لما جعل تكفير السيئات في الآية مشروطًا باجتناب الكبائر، واستثنى اللممَ من الكبائر والفواحش، فالرواية عنه لا تصح أو ضعيفة (¬3).
¬__________
(¬1) من (ص).
(¬2) "إكمال المعلم" 1/ 355.
(¬3) "المفهم" 1/ 284.

الصفحة 267