وقوله: {مِنْكُمْ} أيها المسلمون، وقال عكرمة وعبيدة من حي الموصي (¬1) {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} من قبلتكم (¬2).
وقيل: من غير ملتكم من أهل الكتاب قاله سعيد بن المسيب وابن جبير والنخعي ومجاهد وعبيدة ويحيى بن يعمر، وأبو مجلز (¬3) وحكاه ابن التين عن أحمد، قالوا: فإن لم يجد مسلمين فليشهد كافرين إذا كان في سفر و {أَوْ} هنا للتخيير.
وهل هو في المسلم والكتابي أو الكتابي مرتب على المسلم قاله ابن عباس: {تَحْبِسُونَهُمَا} توقفونهما للأيمان خطاب للورثة {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ} أي: وقد أصبتم إليها {الصَّلَاةَ} العصر، أو الظهر والعصر أو صلاة أهل دينهما من أهل الذمة قَالَه ابن عباس (¬4)، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تميما وعديا فاستحلفهما عند المنبر إن ارتبتم في الوصيتين بالخيانة أحلفهما الورثة، أو بعدالة الشاهدين أحلفهما الحاكم لتزول الريبة، وهذا في السفر فقط ثمنًا رشوة (¬5) أو لا يعتاض عليه بحقير ولو كان ذا قربى أي: وإن عثر اطلع على أنهما كذبا وخانا عبر عنهما بالإثم لحدوثه عنهما استحقا الشاهدان أو الوصيان فآخران من الورثة يقومان مقامها في اليمين.
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" 5/ 102.
(¬2) ذكره القرطبي 6/ 321.
(¬3) "تفسير الطبري" 4/ 104 - 106 (12899) (12900) (12903) عن سعيد بن المسيب، (12904) (12908) عن سعيد بن جبير، (12906 - 12908) عن النخعي، (12912) عن يحيى بن يعمر، (12918) (12919) (12920) (12922) (12923) (12924) عن عبيدة، (12926) (12927) عن مجاهد، (12905) عن أبي مجلز.
(¬4) "تفسير الطبري" 5/ 111 (12958).
(¬5) ورد فوق الكلمة كلمة: جميعًا. =