رابعها: قد استدل به أهل الظاهر على أن المقر بالزنا لا يقبل رجوعه عنه، وليس في الحديث التعرض للرجوع (¬1).
وقال مالك وأصحابه: يقبل منه إن رجع إلى شبهه (¬2). فإن رجع إلى غيرها فخلاف.
خامسها: أنَّ الرجم ليس من شرطه حضور الإمام، خلافًا لأبي
حنيفة، وذكر عنه أنه يجب على الشهود الحضور كما مر (¬3).
سادسها: أنه لا يحفر للمرأة، وهو قول مالك وأبي حنيفة (¬4)، وقال الشافعي وأشهب: يحفر لها.
سابعها: الوكالة على إقامة الحد، وقد سلف.
ثامنها: إرسال الواحد في تنفيذ الحكم.
تاسعها: أن المنفذ لا يعذر فيه.
عاشرها: أن الحاكم يحكم بعلمه؛ لأنه لم يقل لأنيس خذ معك أحدًا، وروي في بعض طرقه: فغدا أنيس ورجلان معه. قلت: كذا استنبطه ابن التين، وليس هذا من الحكم بالعلم، بل بالأعراف.
الحادي عشر: أنَّ للإمام أن يسأل المقذوف، فإن اعترف حدَّه، وإن لم يعترف وطالب القاذف أخذ له بعده، وقيل: يحدُّه وإن لم يطالب المقذوف إذا سمعه ثبتة غير الإمام وكانوا معه.
¬__________
(¬1) قال ابن حزم في "المحلى" 8/ 250: إن أقر إقرارا تامًّا ولم يصله بما يفسده فقد لزمه ولا رجوع له بعد ذلك.
(¬2) "المدونة" 4/ 383.
(¬3) "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 308.
(¬4) انظر: "المدونة" 4/ 400، "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 287.