بعد هذا "جهادكن الحج" (¬1)، وقد سلف فيه أيضًا (¬2).
والمبرور: الذي لا رفث فيه ولا فسوق ولا جدال، وإنما جعل الحج أفضل للنساء من الجهاد لقلة (غنائهن) (¬3) فيه.
وحديث أبي هريرة فيه أن المجاهد على كل أحواله يكتب له ما كان يكتب للمتعبد، فالجهاد أفضل من التنفل بالصلاة والصيام
وقول أبي هريرة: (إن فرس المجاهد ليستن في طوله) أي: ليمرح قَالَه ابن التين (وقال ابن بطال: ليأخذ في السنن على وجه واحد ماضيًا) (¬4) وهو يفتعل من السنن" يقال: فلان سنن الريح والسيل إذا كان على جهتهما (وممرها) (¬5)، وأهل الحجاز يقولون: سُنن بضم السين (¬6).
والطول هنا -بكسر الطاء وفتح الواو-: الحبل تشد به الدابة ويمسك صاحبها بطرقه ويرسلها (ترعى) (¬7) (¬8).
وقوله: (دلني على عمل يعدل الجهاد قَالَ: "لا أجد") يريد: إذا أتى المجاهد بالصلاة في (ميقاتها) (¬9).
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (2875) باب: جهاد النساء.
(¬2) سلف برقم (1520) كتاب: الحج، باب: فضل الحج المبرور.
(¬3) في (ص1): (غيابهن).
(¬4) من (ص1).
(¬5) من (ص1).
(¬6) "شرح ابن بطال" 5/ 7.
(¬7) في (ص1): تسعى.
(¬8) قاله ابن فارس في "مجمل اللغة" 1/ 590. مادة: طول.
(¬9) في (ص1): أوقاتها.