ولعل هذا قبل الحجاب؛ فإنه كان في سنة خمس وقتل أخيها حرام الذي كان يرحمها لأجله كان سنة أربع.
رابعها: فيه إباحة ما قدمته المرأة إلى ضيفها من مال زوجها؛ لأن الأغلب أن ما في البيت من الطعام هو للرجل.
وقال ابن التين: يحتمل أن يكون ذلك من مال زوجها (لعلمها) (¬1) أنه كان يُسر بذلك، ويحتمل أن يكون من مالها. قال ابن بطال (¬2)، وقال ابن العربي: ومن المعلوم أن عبادة وكل المسلمين يسرهم أكل سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته.
واعترضه القرطبي فقَالَ: حين دخوله - صلى الله عليه وسلم - على أم حرام لم تكن زوجًا لعبادة كما يقتضيه ظاهر اللفظ إنما تزوجته بعد ذَلِكَ بمدة كما جاء في رواية عند مسلم (¬3): فتزوجها عبادة بعد (¬4).
خامسها: (تفلي) بفتح التاء وسكون الفاء، وقتل القمل وغيره من المؤذيات، مستحب.
ونوم القائلة أصله في (معونة) (¬5) البدن لقيام الليل، وفرحه - عليه السلام - لما عاين من ظهور أمته اتساع ملكهم حَتَّى يغزوا في البحر وتفتح البلاد. قال أبو عمر: أراد أنه رأى الغزاة في البحر على الأسرة في الجنة، ورؤيا الأنبياء وحي، يشهد له قوله تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [يس: 56].
¬__________
(¬1) في الأصل: (لعلمه)، والمثبت هو الصواب.
(¬2) "شرح ابن بطال" 5/ 10.
(¬3) "صحيح مسلم" (1912/ 161) كتاب: الإمارة، باب: فضل الغزو في البحر.
(¬4) "المفهم" 3/ 752.
(¬5) في (ص1): تقوية.