كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

23 - باب مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ
2819 - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ - عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ - لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ -أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ- كُلُّهُنَّ يَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ الله. فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ الله، فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلاَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ الله، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ". [3424، 5342، 6639، 6720، 7469 - فتح: 6/ 34]
ذكر فيه حديث أبي هُرَيْرَةَ -معلقا- فَقَالَ: "قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ -أَوْ تِسْعِ وتِسْعِينَ- كلُّهُنَّ يَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ. فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأةٌ واحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ".
هذا الحديث كذا أخرجه البخاري هنا معلقا وأسنده في (ستة) (¬1) مواضع منها في الأيمان والنذور عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
وفي لفظ: "ستين امرأة"، وفي لفظ: "سبعين"، وفي آخر: "مائة"؛ من غير شك، وفي آخر: "تسعة وتسعين"؛ من غير شك، ولا منافاة بين هذِه الروايات؛ لأنه ليس في ذكر القليل نفي الكثير، وهو من باب مفهوم العدد، ولا يعمل به جمهور أهل الأصول، وفي آخر: "فقال له الملك: قل: إن شاء الله، فلم يقل ونسي"، وطريق الليث أخرجها أبو نعيم من
¬__________
(¬1) لم أقف عليه إلا في خمسة مواضع مسندة كما عددها بعدُ.

الصفحة 419