كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

والراء (¬1) والذي ضبط في أكثر الكتب: بجلب السلاح بضم اللام وتشديد الباء، وهو يرد التأويل السالف، وضبط الجوهري وابن فارس جربان بضم الراء وتشديد الباء. قال ابن فارس: جربان السيف: قرابه (¬2)، وقيل: حده.
الخامس:
قوله: (فصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ).
وفي رواية ابن عمر: في بابها (ولا يقيم بها إلا ما أحبُّوا) (¬3) يحتمل ذلك في القضية كقوله: {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ} وقال ابن التين هناك: يجمع بينهما بأن مجيئهم لما كانت ثلاثة أيام فعبر عنها بما آلت إليه وهو الثلاث.
وقوله: ("أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ") من خاصته أنه لم يصبه ولادة غير الحلال من آدم وحواء عليهما السلام وهلم جرا. وقد قال: "ولدت من نكاح لا من سفاح" (¬4).
وقوله: (فمحاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده) أي: بعدما أراه عليّ الخط. ويحتمل أن يكون يعرفه بكثرة الدُربة.
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 2/ 1321 - 1322 بتصرف، وهو في "شرح ابن بطال" 8/ 91 بنصه.
(¬2) "المجمل" 1/ 186.
(¬3) سيأتي قريبًا برقم (2701) باب: الصلح مع المشركين.
(¬4) رواه ابن سعد في "الطبقات" 1/ 61، وابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف" 2/ 277 من حديث عائشة رضي الله عنها، رواه الطبراني في "الكبير" 10/ 329، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 1/ 57 (14)، والبيهقي في "سننه" 7/ 190، وفي "شعب الإيمان" 2/ 140 من طرق عن ابن عباس وفي الباب عن أبي جعفر الباقر وأبي هريرة وأنس رضي الله عنهم، وحسنه الألباني -رحمه الله- في "الإرواء" 6/ 329 ولمزيد من التفصيل يراجع "البدر المنير" 7/ 634 - 637.

الصفحة 44