الله أنهم سيسلمون ويخرج من أصلابهم ذرية يؤمنون. هذا موضع التشبيه بحبسها (¬1).
قال الداودي: لما رأى - عليه السلام - بروك القصواء علم أن الله -عز وجل- أراد صرفهم عن القتال ليقض الله أمرًا كان مفعولًا.
ومنها: (الخُطَّة)، وهي بضم الخاء المعجمة وبالطاء المهملة: الحالة. وقال الداودي: الخصلة. وقال صاحب "المطالع": قضية وأمر.
ومنها: قوله: (يعظمون فيها حرمات الله) يعني البلدة الحرام فيكفون عن القتال فيه تعظيمًا للحرم.
قال ابن بطال: يريد بذلك موافقة الله في تعظيم الحرمات؛ لأنه فهم عن الله تعالى إبلاغ الأعذار إلى أهل مكة، فأبقى عليهم لما سبق في علمه من دخولهم في دين الله أفواجًا (¬2).
ومنها: (الثمد) وهو: الماء القليل الذي لا مادة له. قال الداودي: هو العين. وقيل: هو ما يظهر من الماء زمن الشتاء ويذهب في الصيف. قال بعضهم: لا يكون إلا فيما غلظ من الأرض.
وقوله: (قليل الماء). أكده؛ لأنه لغةً: القليل من الماء كما سلف.
ومنها: قوله: (يتبرضه الناس تبرضًا). أي يأخذونه قليلًا قليلًا، وأصله اليسير من العطاء. وعبارة ابن بطال: أنه جمع الماء باليدين (¬3). وزعم بعضهم في شرح شعر لبيد أنه القليل من ماء السماء. قال
صاحب "العين": ماء برض: قليل (¬4).
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 2/ 1337.
(¬2) "شرح ابن بطال" 8/ 127.
(¬3) "شرح ابن بطال" 8/ 134.
(¬4) "العين" 7/ 35.