كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

والقصر، وهي عند أهل اللغة بالفتح والمد. قال الداودي: سميت بذلك؛ لأنها كانت غايةً في الجَرْي، قال: وآخر كل شيء أقصاه. والذي عند أهل اللغة أنها المقطوعة الأذن. قال صاحب "المطالع": هي المقطوعة ربع الأذن، والقَصْرُ خطأٌ، وهي التي هاجر عليها - عليه السلام - ويقال لها: العضباء، ابتاعها الصديق من نعم بني الحريش.
والجدعاء: وكانت شهباء، وكان لا يحمله إذا نزل عليه الوحي غيرها، وتسمى أيضًا الحناء والسمراء والعريس والسعدية والبغوم واليسيرة والرياء (¬1) وبردة والمروة والجعدة ومهرة والشقراء. قال أبو العباس في كتاب "المعجمين" عن أنس: خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على ناقته العضباء وليست بالجدعاء، وذكر حديثا.
وفي "المحكم" العضباء: حذف في طرف أذن الناقة والشاة، وهو أن يقطع منه شيء قليل، وقد قصاها قَصْوًا وقَصَّاهًا، وناقة قصواء ومقصوة وجمل مقصو وأقصى. وأنكر بعضهم أقصى، وقال اللحياني: بعير أقصى ومقصى ومقصوة، وناقة قصواء ومقصاة ومقصوة: مقطوعة طرف الأذن، والقصية من الإبل: الكريمة التي لا تجهد في حلب ولا حمل. وقيل: القصية من الإبل رذالتها (¬2). عن ثعلب.
وقال الجوهري: كانت ناقة لم تكن مقطوعة الأذن (¬3).
وجزم ابن بطال بأن القصواء من النوق التي في أذنها حذف، يقال منه: ناقة قصواء وبعير مقصى، ولا يقاكْ: بعير أقصى. قال: وذكر الأصمعي في الناقة أنه يقال منها قصوة (¬4).
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: لعله سقط ما صورته: وكان له من اللقاح وتسمى غلظ.
(¬2) "المحكم" 6/ 321.
(¬3) "الصحاح" 6/ 2463.
(¬4) "شرح ابن بطال" 5/ 74.

الصفحة 557