وأسندَهُ أبو يعلى كما في (إتحاف الخيرة المهرة ٦٣١/ ٤) من طريقِ ابنِ أبي سَمِينةَ، عن عبدِ الأَعلى، به، ولكن أسقطَ من إسنادِهِ أُمَّ حكيمٍ، وجعله من مسندِ ضباعةَ.
قلنا: والراجحُ في روايةِ سعيدِ بنِ أبي عروبةَ روايةُ مَن اجتمعَ على إسنادِهِ ومتنِهِ، وهُم يزيدُ بنُ هارونَ ومَن تابعه. والله أعلم.
وأما إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفَل: فرواه عنه قتادةَ، وداود بن أبي هند.
أما قتادةُ فاختُلفَ عليه:
فرواه هشامٌ الدستُوائيُّ، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أُمِّ الحكم (¬١)
بنت الزبير، ((أَنَّهَا نَاوَلَتْ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتِفًا مِنْ لَحْمٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى)). فجعل صحابية الحديث أم الحكم، وجعل القصة معها، وليس ضُباعة.
رواه أحمدُ (٢٧٣٥٦) -ومن طريقه ابنُ عساكر في (تاريخه ٨/ ٢٣٧) - عن علي بن المديني (¬٢) عن معاذ بن هشام عن أبيه، به.
---------------
(¬١) تصحفت في (مسند أحمد)، و (معجم الطبراني) إلى ((أم حكيم))، والصوابُ المثبتُ، كما في بقية المصادر، وهو ثابتٌ في بعضِ نُسخِ المسند لأحمد، وانظر ما سطره محققو (المسند، ط/ الرسالة ٤٥/ ٣٤٥، وط/ المكنز ١٢/ ٤٦٧).
وقد روى الحديثَ ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٨/ ٢٣٧) من طريقِ الإمامِ أحمدَ، فجاءَ على الصوابِ.
وجزم إبراهيمُ الحربيُّ أن روايةَ الدستوائي، فيه: ((أم الحكم))، فقال: ((وقال الدستُوائيُّ: عن إسحاق عن أم الحكم. وأحسن)) (تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٦٤).
(¬٢) سقط من المطبوع من (مسند أحمد)، وهو ثابتٌ في (تاريخ دمشق)، وكذا في بعضِ النسخِ الخطيةِ للمسند. وانظر ما سطره محققو (المسند، ط/ الرسالة ٤٥/ ٣٤٥، وط/ المكنز ١٢/ ٤٦٧).