فجاء في جماعة من أهل المدينة يلومونني، يقولون: تركتَ شيخنا أن تبدأ به وتأتيه؟ ! قال: تلومونني فيما فعلتُ؟ ! إنما أتيت الدراوردي لأُسَلِّم عليه وأكتب عنه شيئًا، ويكون اعتمادي على ابن أبي حازم إن شاء الله.
وبلغ الدراورديَّ اجتماع من اجتمع إليَّ، فلما رجعتُ إليه قال: يا قرشي، قد بلغني الذي كان، وقد عزمتُ أن أُخْرِج إليك كتبي وأُصولي لتكتبها وأقرأها عليك.
قال: فأَخْرَجَ إليَّ أصوله، وإذا هو كتب صحاح وأحاديث مستقيمة)) (المعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ٤٢٨).
وقال مصعب بن عبد الله الزبيريُّ: ((كان مالكُ بنُ أنسٍ يوثِّقُ الدراورديَّ، وكان صاحب حديث، وليس صاحب فتوى)) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السِّفر الثالث ٢/ ٣٥٦).
وقال ابنُ معينٍ: (([صالح] (¬١) ليس به بأس)) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السِّفر الثاني ٢/ ٣٥٦). وفي رواية الدارمي: ((ثقة)) وفي موضع آخر: ((لا بأس به)) (تاريخ ابن معين - رواية الدارمي ٣٨٩، ٦٢٩). وفي رواية ابن أبي مريم: "ثقة حجة" (تهذيب الكمال ١٨/ ١٩٤).
وقال أيضًا: ((ما رَوَى من كتابه، فهو أثبت من حفظه)) (من كلام يحيى بن معين في الرجال، رواية ابن طهمان ٢٨٩).
وقال في موضع آخر: ((حِفظه ليس بشيء، كتابه أصح)) (من كلام يحيى بن معين في الرجال، رواية ابن طهمان ٣٦٢).
---------------
(¬١) ما بين المعقوفين سقط من مطبوع (تاريخ ابن أبي خيثمة)، واستدركناه من (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم (٥/ ٣٩٦).