كتاب المنار المنيف في الصحيح والضعيف = نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول

فَصْلٌ -34-
247- وَأَمَّا مَا وَضَعَهُ الرَّافِضَةُ فِي فَضَائِلَ عَلِيٍّ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُعَدَّ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ فِي كِتَابِ (الإِرْشَادِ) وَضَعَتِ الرَّافِضَةُ فِي فَضَائِلَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَهْلِ الْبَيْتِ نحو ثلاث مئة أَلْفِ حَدِيثٍ.
وَلا تَسْتَبْعِدُ هَذَا فَإِنَّكَ لَوْ تَتَبَّعْتَ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لَوَجَدْتَ الأَمْرَ كَمَا قال.
فَصْلٌ-35-
248- وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَضَعَهُ بَعْضُ جَهَلَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فضائل معاوية ابن أَبِي سُفْيَانَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: "لا يصح فِي فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ".
قُلْتُ وَمُرَادُهُ وَمُرَادُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَصِحُّ حَدِيثٌ فِي مَنَاقِبِهِ بِخُصُوصِهِ وَإِلا فَمَا صَحَّ عِنْدَهُمْ فِي مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ عَلَى الْعُمُومِ وَمَنَاقِبِ قُرَيْشِ فَمُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَاخِلٌ فِيهِ.
فَصْلٌ-36-
249- وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَضَعَهُ الْكَذَّابُونَ فِي مَنَاقِبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ عَلَى التَّنْصِيصِ عَلَى اسْمَيْهِمَا.
250- وَمَا وَضَعَهُ الْكَذَّابُونَ أَيْضًا فِي ذَمِّهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُرْوَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ.

الصفحة 116