كتاب الحوادث والبدع

5 -[فصل
كتابة القرآن]
ومن ذلك ما روي في " المستخرجة "؛ قال: " كره مالك أن يكتب القرآن أسداسا وأسباعا في المصاحف، وشدد فيه الكراهية، وعابه ".
قال: " قد جمعه الله تعالى، وهؤلاء يفرقونه ".
قيل لمالك: هل يكتب في السورة عدة آيِهَا؟ فكره ذلك في أمهات المصاحف، وكره أن يشكل أو ينقط. فأما ما يتعلم فيه الصبيان وألواحهم؛ فلا بأس به.
قيل لمالك: فما كتب اليوم من المصاحف؛ يكتب على ما أحكم الناس من الهجاء اليوم؟ قال: " لا، ولكن يكتب على الكتابة الأولى ".
قال: " وبيان ذلك أن براءة لم يوجد في أولها: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، فتركت؛ لئلا يوضع شيء في غير موضعه، ويكتب في الألواح في أولها: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، سواء بدأ بأول [الـ] سورة أو غيره؛ لأنه لا يجعل إماما ".
قيل لمالك: كيف قدمت السور الكبار في التأليف وقد نزل بعضه قبل بعض؟ قال: " أجل! ولكن أراهم إنما ألفوه على ما كانوا يسمعون من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ".

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text