كتاب الحوادث والبدع

والحر والعبد، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمُتَّبِعيَّ حتى ابتدع لهم غيره. فإياكم وما ابتُدع؛ فإنما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم؛ فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، ويقول المنافق كلمة الحق ".
روى أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أهل البدع هم شر الخلق والخليقة» .
وروى البخاري عن أبي واقد الليثي قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قِبَلَ خيبر ونحن حديثو عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم؛ يقال لها: ذات أنواط. فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! هذا كما قالت بنو إسرائيل: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} ، لتركبن سَنَنَ من قبلكم....» .
فانظروا - رحمكم الله - أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text