كتاب شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين

§فَضِيلَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
102 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا اسْتَسْمَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا قَطُّ إِلَّا مَرَّةً، أَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَاحْتَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا جَاءَ يَذْكُرُ لَهُ امْرَأَةً. قَالَتْ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى وَضَعْتُ أُذُنِي عَلَى السِّتْرِ. قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: «إِنَّ §اللَّهَ مُلْبِسُكَ قَمِيصًا تُرِيدُكَ أُمَّتِي عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ» قَالَتْ: «فَلَمَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّسَاءِ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَاسْتَغْفَرْتُ رَبِّي وَانْصَرَفْتُ، فَلَمْ أَدْرِ مَا هُوَ حَتَّى رَأَيْتُ عُثْمَانَ حِينَ قُتِلَ، أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ يُسْأَلُهُ، إِلَّا الْخَلْعَ أَنَّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ» تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text