كتاب الوجيز للواحدي

{فبأي آلاء ربكما تكذبان}
{مرج البحرين} خلط البحر العذب والبحر المالح {يلتقيان} يجتمعان وذلك أنَّ البحر المالح فيه عيون ماءٍ عذبٍ
{بينهما برزخ} حاجزٌ من قدرة الله {لا يبغيان} لا يختلطان ولا يُجاوزان ما قدَّر الله لهما فلا الملح يختلط بالعذب ولا العذب يختلط بالملح
{فبأي آلاء ربكما تكذبان}
{يخرج منهما} أراد: من أحدهما وهو الملح {اللؤلؤ} وهو الحبُّ الذي يخرج من البحر {والمرجان} صغار اللؤلؤ
{فبأي آلاء ربكما تكذبان}
{وله الجوار} السفن {المنشآت} المرفوعات {كالأعلام} كالجبال في العظم
{فبأي آلاء ربكما تكذبان}
{كلُّ مَنْ عليها} على الأرض من حيوانٍ {فانٍ} هالكٌ
{ويبقى وجه ربك} وهو السَّيِّد {ذو الجلال} العظمة {والإكرام} لأنبيائه وأوليائه
{فبأي آلاء ربكما تكذبان}
{يسأله من في السماوات والأرض} من مَلَكٍ وإنس وجنِّ الرِّزقَ والمغفرة وما يحتاجون إليه {كلَّ يوم هو في شأن} من إظهار أفعاله وإحداث ما يريد من إحياءٍ وإماتةٍ وخفضٍ ورفعٍ وقبضٍ وبسطٍ
{فبأي آلاء ربكما تكذبان}
{سنفرغ لكم} سنقصد لحسابكم بعد الإمهال {أيها الثقلان} يعني: الجن والإنس
{فبأي آلاء ربكما تكذبان}

الصفحة 1054