كتاب الوجيز للواحدي

{ألا يعلم من خلق} أَيْ: ألا يعلم ما في صدوركم وما تُسرّون به مَنْ خلقكم؟
{هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً} سهلاً مُسخَّرةً {فامشوا في مناكبها} جوانبها {وإليه النشور} إليه يبعث الخلق
{أأمنتم من في السماء} قدرته وسلطانه وعرشه {أن يخسف بكم الأرض} تغور بكم {فإذا هي تمور} تتحرَّك بكم وترتفع فوقكم وقوله:
{فستعلمون} أَيْ: عند مُعاينة العذاب {كيف نذير} أَيْ: إنذاري بالعذاب
{ولقد كذَّب الذين من قبلهم فكيف كان نكير} إنكاري إذ أهلكتهم
{أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات} باسطاتٍ أجنحتها {ويقبضن} يضربن بها جنوبهنَّ {ما يمسكهنَّ} في حال القبض والبسط {إلاَّ الرحمن} بقدرته
{أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم مِنْ دون الرحمن} يدفع عنكم عذابه
{بل لجُّوا} تمادوا {في عتوّ} عصيانٍ وضلالٍ {ونفور} تباعدٍ عن الحقِّ
{أفمن يمشي مكباً على وجهه} أَيْ: الكافر يُحشر يوم القيامة وهو يمشي على وجهه يقال: كببْتُ فلاناً على وجهه فأكبَّ هو يقول هذا {أهدى أمن يمشي سوياً} مستوياً مستقيماً {على صراط مستقيم} وهو المؤمن

الصفحة 1118