كتاب الوجيز للواحدي

{ولا تَحَاضُّون على طعام المسكين} لا تأمرون به ولاتعينون عليه
{وتأكلون التراث} يعني: ميراث اليتامى {أكلاً لمّاً} شديداً تجمعون المال كلَّه في الأكل فلا تُعطون اليتيم نصبه
{وتحبون المال حباً جماً} كثيراً
{كلا} ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر {إذا دكت الأرض دكاً دكاً} إذا زُلزلت الأرض فكَسر بعضها بعضاً
{وجاء ربك} أَيْ: أمر ربِّك وقضاؤه {والملك} أَيْ: الملائكةُ {صفاً صفاً} صفوفاً
{وجيء يومئذٍ بجهنم} تُقاد بسبعين أَلْفِ زمامٍ كلُّ زمامٍ بأيدي سبعين ألف مَلَكٍ {يومئذٍ يتذكَّر الإنسان} يُظهر الكافر التَّوبة {وأنى له الذكرى} ومن أين له التَّوبة؟
{يقول يا ليتني قدمت لحياتي} أَيْ: للدَّار الآخرة التي لا موت فيها
{فيومئذٍ لا يعذِّب عذابه أحد} لا يتولَّى عذاب الله تعالى يومئذٍ أحدٌ والأمر يومئذ أمره ولا أمر غيره
{ولا يوثق وثاقه} يعني: بالوثاق الإِسار والسًَّلاسل والأغلال والمعنى: لا يبلغ أحدٌ من الخلق كبلاغ الله سبحانه في التَّعذيب والإِيثاق

الصفحة 1201