كتاب الوجيز للواحدي

{ولتكن منكم أمة} الآية أَيْ: وليكن كلُّكم كذلك ودخلت مِنْ لتخصيص المخاطبين من غيرهم
{ولا تكونوا كالذين تفرَّقوا} أَي: اليهود والنَّصارى {واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} أَيْ: إنَّ اليهود اختلفوا بعد موسى فصاروا فرقاً وكذلك النَّصارى
{يومَ تبيض وجوه} أَيْ: وجوه المهاجرين والأنصار ومَنْ آمنَ بمحمدٍ عليه السَّلام {وتسودّ وجوه} اليهود والنَّصارى ومَنْ كفر به {فأمَّا الذين اسودَّت وجوههم} فيقال لهم: {أكفرتم بعد إيمانكم} لأنَّهم شهدوا لمحمدٍ عليه السَّلام بالنُّبوَّة فلمَّا قدم عليهم كذَّبوه وكفروا به
{وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ} أَيْ: جنَّته
{تلك آيات الله} أي: القرآن {نتلوها عليك} نُبيِّنها {بالحقِّ} بالصِّدق {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} فيعاقبهم بلا جرم

الصفحة 226