كتاب الوجيز للواحدي

{وإنَّ عليك اللعنة} الآية يقول: يلعنك أهل السَّماء وأهل الأرض إلى يوم الجزاء فتحصل حينئذٍ من عذاب النار وقوله:
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
{قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ}
{إلى يوم الوقت المعلوم} يعني: النَّفخة الأولى حين يموت الخلائق
{قَالَ رَبِّ بِمَا أغويتني} أَيْ: بسبب إغوائك إيَّاي {لأُزَيِّنَنَّ لهم} لأولاد آدم الباطل حتى يقعوا فيه
{إلاَّ عبادك منهم المخلصين} أَيْ: المُوحِّدين المؤمنين الذي أخلصوا دينهم عن الشِّرك
{قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عليّ} هذا طريق عليَّ {مستقيم} مرجعه إليَّ فأجازي كلاً بأعمالهم يعني: طريق العبوديَّة
{إنَّ عبادي} يعني: الذين هداهم واجتباهم {ليس لك عليهم سلطانٌ} قوَّةٌ وحجَّةٌ في إغوائهم ودعائهم إلى الشِّرك والضَّلال
{وإنًّ جهنم لموعدهم أجمعين} يريد: إبليس ومَنْ تبعه من الغاوين
{لها} لجهنم {سبعة أبواب} سبعة أطباقٍ طبقٌ فوق طبقٍ {لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ} من أتباع إبليس {جزء مقسوم}
{إنَّ المتقين} للفواحش والكبائر {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} يعني: عيون الماء والخمر يقال لهم:

الصفحة 592