{وجاء أهل المدينة} مدينة قوم لوط وهي سذوم {يستبشرون} يفرحون طمعاً منهم في ركوب المعاصي والفاحشة حيث أُخبروا أنَّ في بيت لوطٍ مُرداً حساناً فقال لهم لوط:
{إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} عندهم بقصدكم إيَّاهم فيعلموا أنَّه ليس لي عندكم قدرٌ
{واتقوا الله ولا تخزون} مذكورٌ في سورة هود
{قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عن العالمين} عن ضيافتهم لأنَّا نريد منهم الفاحشة وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء
{قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين} هذا الشَّأن يعني: اللَّذة وقضاء الوطر يقول: عليكم بتزويجهن أراد أن يقي أضيافه ببناته
{لعمرك} بحياتك يا محمد {إنهم} إنَّ قومك {لفي سكرتهم يعمهون} في ضلالتهم يتمادون وقيل: يعني: قوم لوط
{فأخذتهم الصيحة} صاح بهم جبريل عليه السَّلام صيحةً أهلكتهم {مشرقين} داخلين في وقت شروق الشَّمس وذلك أنَّ تمام الهلاك كان مع الإشراق وقوله:
{فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سجيل}