كتاب الوجيز للواحدي

{المال والبنون زينة الحياة الدنيا} هذا ردٌّ على الرؤساء الذي كانوا يفتخرون بالمال والأبناء أخبر الله سبحانه أنَّ ذلك ممَّا يُتزيَّن به فِي الحياة الدُّنيا ولا ينفع في الآخرة {والباقيات الصالحات} ما يأتي به سلمان وصهيب وفقراء المسلمين من الصَّلوات والأذكار والأعمال الصالحة {خير عند ربك ثواباً} أفضل ثواباً وأفضل أملاً من المال والبنين
{ويوم} واذكر يوم {نسيّر الجبال} عن وجه الأرض كما نُسيِّر السَّحاب {وترى الأرض بارزة} ظاهرةً ليس عليها شيءٌ {وحشرناهم} المؤمنين والكافرين {فلم نغادر} ونترك {منهم أحداً}
{وعرضوا على ربك} يعني: المحشورين {صفاً} مصفوفين كلُّ زمرةٍ وأمَّةٍ صفٌّ ويقال لهم: {لقد جئتمونا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} حُفاةً عُراةً فرادى {بل زعمتم} خطاب لنكري البعث {ألن نجعل لكم موعداً} للبعث والجزاء

الصفحة 663