كتاب الوجيز للواحدي

{وعرضنا} أظهرنا {جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا}
{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ في غطاء} في غشاوةٍ {عن ذكري} أَيْ: كانوا لا يعتبرون بآياتي فيذكرونني بالتَّوحيد {وكانوا لا يستطيعون سمعاً} لعدواتهم النبي صلى الله عليه وسلم لا يقدرون أن يسمعوا ما يتلوا عليهم
{أفحسب} أفظنّ {الذين كفروا أن يتخذوا عبادي} الشَّياطين {من دوني أولياء} نفعهم ذلك ودفعوا عنهم كلا {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلاً} منزلاً
{قل هل ننبئكم} نخبركم {بالأخسرين أعمالاً} بالذين هم أشدُّ الخلق وأعظمهم خسراناً فيما عملوا
{الذين ضل سعيهم} حبط عملهم {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صنعاً} يظنُّون أنَّهم بعملهم مُطيعون ثمَّ بيَّن مَنْ هم فقال:
{أولئك الذين كفروا بآيات ربهم} بدلائل توحيده من القرآن وغيره {ولقائه} يعني: البعث {فحبطت أعمالهم} بطل اجتهادهم {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وزناً} أَيْ: نهينهم النَّار ولا نعبأ بهم شيئا وقوله:

الصفحة 673