كتاب الوجيز للواحدي

{ولقد عهدنا إلى آدم} أمرناه وأوصينا إليه {من قبل} هؤلاء الذين تركوا أمري ونفضوا عهدي في تكذيبك {فنسي} فترك ما أمر به {ولم نجد له عزماً} حفظاً لما أُمر به وقوله:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إبليس أبى}
{فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}
{إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى}
{ولا تضحى} أَيْ: لا يؤذيك حرُّ الشَّمس وقوله:
{شجرة الخلد} يعني: مَنْ أكل منها لم يمت وقوله:
{فغوى} فأخطأ ولم ينل مراده ممَّا أكل ويقال: لم يرشد
{ثم اجتباه} اختاره {ربه فتاب عليه} عاد عليه بالرَّحمة والمغفرة {وهدى} أي: هداه إلى التوبة وقوله:
{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنْي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فلا يضل ولا يشقى}
{من أعرض عن ذكري} موعظتي وهي القرآن {فإنَّ له معيشة ضنكاً} ضيقى يعني: في جهنَّم وقيل: يعني عذاب القبر {ونحشره يوم القيامة أعمى} البصر
{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بصيراً}

الصفحة 707