كتاب الوجيز للواحدي
{وأنزلنا من السماء ماء بقدر} بمقدارٍ معلومٍ عند الله تعالى {فأسكناه} أثبتناه {في الأرض} قيل: هو النِّيل ودجلة والفرات وسيحان وجيحان وقيل: هو جميع المياه فِي الأَرْضِ {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} حتى تهلكوا أنتم ومواشيكم عطشا وقوله:
{فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}
{وشجرة تخرج} يعني: الزَّيتون {من طور سيناء} يعني: جبلاً معروفاُ أوَّل ما ينبت الزَّيتون ينبت هناك {تنبت بالدهن} لأنَّه يتَّخذ الدُّهن من الزَّيتون {وصبغ} إدام {للآكلين} وقوله:
{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تأكلون}
{وعليها وعلى الفلك تحملون}
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
{يريد أن يتفضل عليكم} يتشَّرف عليكم فيكون أفضل منكم بأن يكون متبوعاً وتكونوا له تبعاً {ولو شاء الله لأنزل ملائكة} تُبلِّغنا عنه {ما سمعنا بهذا} الذي يدعو إليه نوحٌ {في آبائنا الأولين}
{إن هو} ما هو {إلاَّ رجلٌ به جنة} جنونٌ {فتربصوا به حتى حين} انتظروا موته حتى يموت
{قال رب انصرني} بإهلاكهم {بما كذبون} بتكذيبهم إياي وقوله:
الصفحة 745