كتاب الوجيز للواحدي

{ادفع بالتي هي أحسن} من الحلم والصَّفح {السيئة} التي تأتيك منهم من الأذى والمكروه {نحن أعلم بما يصفون} فنجازيهم به وهذا كان قبل الأمر بالقتال
{وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} نزعاتها ووساوسها
{وأعوذ بك رب أن يحضرون} في شيءٍ من أموري وقوله:
{رب ارجعون} أي: ارددني إلى الدُّنيا
{لعلي أعمل صالحاً} أَيْ: بالتَّوحيد {فيما تركت} حين كنت في الدُّنيا {كلا} لا يرجع إلى الدُّنيا {إنها كلمة هو قائلها} عند الموت ولا يُجاب إلى ذلك {ومن ورائهم} أمامهم {برزخ} حاجزٌ بينهم وبين الرُّجوع إلى الدُّنيا
{فإذا نفخ في الصور} النَّفخة الأخيرة {فلا أنساب بينهم يومئذ} لا يفتخرون بالأنساب {ولا يتساءلون} كما يتساءلون في الدُّنيا من أيِّ قبيلةٍ ونَسبٍ أنت
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جهنم خالدون}
{تفلح} تحرق {وهم فيها كالحون} عابسون لتقلُّص شفاههم بالانشواء فيقال لهم:

الصفحة 753