{ولا يأتونك} يعني: المشركين {بمثل} يضربونهن في إبطال أمرك {إلاَّ جئناك بالحق} بما يردُّ ما جاؤوا به من المثل {وأحسن تفسيراً} بياناً وتفصيلاً ممَّا ذكروا
{الذين} أَيْ: هم الذين {يحشرون على وجوههم} يُمشيهم الله عليها فهم يُساقون عَلَى وُجُوهِهِمْ {إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وأضلُّ سبيلاً} من كلِّ أحدٍ
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هارون وزيراً} أَيْ: مُعيناً وملجأ
{فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} وهم القبط فكذَّبوهما {فدمَّرناهم تدميراً} أهلكناهم إهلاكاً
{وقوم نوحٍ لمَّا كذَّبوا الرسل} مَنْ كذَّب نبيَّاً فقد كذَّب الرُّسل كلَّهم لأنَّهم لا يفرِّقون بينهم في الإيمان بهم {أغرقناهم وجعلناهم للناس آية} عبرة {وأعتدنا للظالمين} في الآخرة {عذاباً اليماً} سوى ما ينزل بهم من عاجل العذاب وقوله:
{وأصحاب الرَّسِّ} كانوا أهل بئرٍ قعودٍ عليها وأصحاب مواشٍ يعبدون الأصنام فأُهلكوا بتكذيب نبيِّهم {وقروناً} وجماعاتٍ {بين ذلك} الذين ذكرناهم {كثيراً}
{وكلاً ضربنا له الأمثال} بيَّنا لهم الأشباه في إقامة الحجَّة عليهم {وكلاًّ تبرنا تتبيراً} أهلكنا إهلاكاً