كتاب الوجيز للواحدي

{ثم قبضناه} قبضنا الظِّلَّ إلينا بارتفاع الشَّمس {قبضاً يسيراً} قيل: خفيَّاً وقيل: سهلاً
{وهو الذي جعل لكم الليل لباساً} يستركم {والنوم سباتاً} راحةً لأبدانكم {وجعل النهار نشوراً} حياة تنتشرون فيه من النَّوم وقوله:
{طهوراً} هو الطَّاهر المُطهِّر
{لنحيي به} بالماء الذي أنزلناه من السَّماء {بلدة ميتا} بالجدوية {ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسيَّ كثيراً} جمع إنسيٍّ وهم الذين سقيناهم المطر
{ولقد صرفناه} أَيْ: المطر {بينهم} بأنواعه وابلاً وطشَّاً ورُهَاماً ورذاذاً {ليذكروا} ليتذكَّروا به نعمة الله تعالى {فأبى أكثر الناس إلاَّ كفوراً} جُحوداً حين قالوا: سُقينا بِنَوء كذا
{وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا} لنخفِّف عليك أعباء النبوَّة ولكن لم نفعل ذلك ليعظم أجرك
{فلا تطع الكافرين} في هواهم ولا تداهنهم {وجاهدهم به} وجاهد بالقرآن {جهاداً كبيراً} لا يُخالطه فتورٌ

الصفحة 781