{تبارك الذي جعل في السماء بروجاً} أَيْ: منازل الكواكب السَّبعة {وجعل فيها سراجاً} وهو الشَّمس
{وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة} إذا وهب هذا أتى هذا فأحدهما يخلف الآخر فمَنْ فاته عملٌ بالليل فله مُسْتَدْرَكٌ بالنَّهار وهو قوله: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ} يذكر الله بصلاةٍ وتسبيحٍ وقراءةٍ {أو أراد شكوراً} شكراًَ لنعمته وطاعته
{وعباد الرحمن} يعني: خواصَّ عباده {الذين يمشون على الأرض هوناً} بالسَّكينة والوقار {وإذا خاطبهم الجاهلون} بما يكرهونه {قالوا سلاماً} سداداً من القول يسلمون فيه من الإثم وقوله:
{والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما}
{غراماً} أيْ: شرَّاً لازماً
{إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا}
{والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا} لم يكن إنفاقهم في معصية الله تعالى {ولم يقتروا} لم يمنعوا حقَّ الله سبحانه {وكان} إنفاقهم بين الإِسراف والإِقتار {قواما} قائماً قوله:
{يلق أثاماً} أَيْ: عقوبةً وقيل: جزاء الآثام وقوله:
{يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مهانا}