كتاب الوجيز للواحدي
{ألم نُربِّك فينا وليداً} صبيّاً {ولبثت فينا من عمرك سنين} ثلاثين سنةً
{وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ} يعني: قتل القبطيِّ {وأنت من الكافرين} الجاحدين لنعمتي عليك
{قَالَ} موسى: {فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} الجاهلين لم يأتني من الله شيء
{فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ}
{وتلك نعمة تمنُّها عليَّ} أقرَّ بإنعامه عليه فقال: هي نعمةٌ إذ ربَّيتني ولم تستعبدني كاستعبادك بني إسرائيل {عبَّدت} معناه: اتَّخذت عبيداً
{قال فرعون وما ربُّ العالمين} أَيُّ شيءٍ ربُّ العالمين الذي تزعم أنَّك رسوله؟
{قال رب السماوات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} أنَّه خالقهما
{قال} فرعون {لمن حوله} من أشراف قومه مُعجبِّاً لهم: {ألا تستمعون} إلى ما يقوله: موسى؟ ! فقال موسى
{ربكم وربُّ آبائكم الأولين}
{قال} فرعون: {إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون} يتكلَّم بكلام لا تعرف صحَّته
{قال} موسى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تعقلون} فقال فرعون حين لزمته الحجَّة
الصفحة 788