كتاب الوجيز للواحدي

{وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأرض مفسدين}
{والجبلَّة الأولين} أَيْ: الخليقة السابقين
{قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ}
{وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لمن الكاذبين}
{فأسقط علينا كسفاً من السماء} أَيْ: قطعةً
{فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة} وذلك أنَّ الحرَّ اخذهم فلم ينفعهم ماءٌ ولا كَنٌّ فخرجوا إلى البرِّيَّة وأظلَّتهم سحابةٌ وجدوا لها برداً واجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا به وقوله:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مؤمنين}
{وإن ربك لهو العزيز الرحيم}
{وإنه} يعني: القرآن {لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ} جبريل عليه السَّلام
{على قلبك} حتى وعيته
{بلسان عربي مبين}
{وإنه} وإنَّ ذكر محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم {لفي زبر الأولين} لفي كتب الأوَّلين
{أو لم يكن لهم} للمشركين {آية} دلالةً على صدقه {أن يعلمه علماء بني إسرائيل} يعلمون محمدا صلى الله عليه وسلم بالنُّبوَّة والرِّسالة

الصفحة 796