كتاب الوجيز للواحدي

{فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ من المعذبين}
{وأنذر} خوِّف {عشيرتك الأقربين} أدنى أهلك وأقاربك
{واخفض جناحك} ليِّن جانبك وقوله تعالى:
{فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ}
{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ}
{الذي يراك حين تقوم} أَيْ: إلى صلاتك
{وتقلبك} تصرُّفك في أركان الصَّلاة قائماً وقاعداً وراكعاَ وساجداً {في الساجدين} في المصلين
{إنه هو السميع العليم}
{هل أنبئكم} أخبركم {عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ}
{تنزَّل على كلِّ أفاك} كذَّاب {أثيم} فاجرٍ مثل مسيلمة وغيره من الكهنة
{يلقون} إليهم ما سمعوا ويخلطون بذلك كذباً كثيراً وهذا كان قبل أن حجبوا عن السَّماء
{والشعراء يتبعهم الغاوون} يعني: شعراء الكفَّار كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتَّبعهم الكفَّار
{أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} في كلِّ لغوٍ يخوضون يمدحون بباطلٍ ويشتمون بباطلٍ ثمَّ استثنى شعراء المؤمنين فقال:
{وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ}
{إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا} ردُّوا على مَنْ هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين {وسيعلم الذين ظلموا أَيَّ منقلب ينقلبون} أَيَّ مرجعٍ يرجعون إليه بعد مماتهم

الصفحة 798