كتاب الوجيز للواحدي

{وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم} الآية معناها: وجحدوا بها ظلماً وترفُّعاً عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى وهم يعلمون أنَّها من عند الله عزَّ وجل
{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ المؤمنين}
{وورث سليمان داود} نبوَّته وعلمه دون سائر أولاده {وقال: يا أيُّها الناس علِّمنا منطق الطير} فهمنا ما يقوله الطَّير
{وحشر} وجُمع {لسليمان جنوده} في مسيرٍ له {فهم يوزعون} يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا
{حتى إذا أتوا على واد النمل} كان هذا الوادي بالشَّام وكانت نملة كأمثال الذُّباب {لا يحطمنَّكم سليمان وجنوده} لا يكسرنَّكم بأن يطؤوكم
{فتبسَّم} سليمان عليه السلام لمَّا سمع قولها وتذكَّر ما أنعم الله به عليه فقال: {ربِّ أوزعني} ألهمني {أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي برحمتك في عبادك الصالحين}
{وتفقد الطير} طلبها وبحث عنها {فَقَالَ: مَا لِي لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كان} بل أَكان {من الغائبين} لذلك لم يره

الصفحة 801