{لأعذبنه عذاباً شديداً} لأنتفنَّ ريشه وألقينَّه في الشَّمس {أو ليأتيني بسلطان مبين} حجَّةٍ واضحةٍ في غيبته
{فمكث غير بعيدٍ} لم يطل الوقت حتى جاء الهدهد وقال لسليمان: {أحطتُ بما لم تحط به} علمتُ ما لم تعلمه {وجئتك من سبأ} وهي مدينةٌ باليمن {بنبأ يقين} بخبرٍ لا شكَّ فيه وقوله:
{وأوتيت من كلِّ شيء} أَيْ: ممَّا يُعطى الملوك {ولها عرش} سريرٌ {عظيم} وقوله:
{وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فهم لا يهتدون}
{أن لا يسجدوا} أَيْ: لأنْ لا يسجدوا لله {الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض} القطر من السَّماء والنبات من الأرض وقوله:
{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ العظيم}
{قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}
{ثمَّ تولَّ عنهم} أَيْ: استأخر غير بعيدٍ {فانظر ماذا يرجعون} ما يردُّون من الجواب فمضى الهدهد وألقى إليها الكتاب ف
{قالت يا أيها الملأ إني ألقي إليَّ كتاب كريم} حسنٌ ما فيه ثمَّ بيَّنت ما فيه فقالت:
{إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم}