كتاب الوجيز للواحدي

{قالوا اطيرنا بك} تشاءمنا بك {وبمن معك} وذلك إنَّهم قُحطوا بتكذيبهم فقالوا: أصابنا القحط بشؤمك وشؤم أصحابك فقال صالح عليه السَّلام: {طائركم عند الله} أَيْ: ما أصابكم من خيرٍ وشرٍّ فمن الله {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} تختبرون بالخير والشرِّ
{وكان في المدينة} مدينة ثمود {تسعة رهط} كانو عتادة قومِ صالحٍ
{قالوا: تقاسموا} احلفوا {بالله لنبيتنَّه وأهله} لنأتينَّ صالحاً ليلا ولنقتلته وأهله {ثم لنقولنَّ} لوليِّ دمه: {ما شهدنا مهلك أهله} ما حضرنا إهلاكهم {وإنا لصادقون} في قولنا
{ومكروا مكراً} لتبييت صالحٍ {ومكرنا مكراً} جازيناهم على ذلك وقوله:
{إنَّا دمرناهم} وذلك أنَّهم لمَّا خرجوا ليلاً لإِهلاك صالحٍ دَمَغتهم الملائكة بالحجارة من حيث لا يرونهم فقتلوهم وقوله: {وقومهم أجمعين} إهلاك قوم ثمود بالصَّيحة
{فتلك بيوتهم} مساكنهم {خاوية} ساقطةً خاليةً {بما ظلموا} بكفرهم بالله سبحانه وقوله:
{وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون}
{أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون} تعلمون أنَّها فاحشة فهو أعظم لذنوبكم وقوله:

الصفحة 806