كتاب الوجيز للواحدي

{أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مع الله تعالى الله عما يشركون}
{ومن يرزقكم من السماء} المطر {و} من {الأرض} النبات وقوله:
{قل لا يعلم من في السماوات وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون}
{بل ادارك علمهم في الآخرة} أَيْ: لحقهم علمهم بأنَّ السَّاعة والبعث حقٌّ في الآخرة حين لا ينفعهم ذلك ومن قرأ: (إدراك) فمعناه: تدارك أَيْ: تكامل عملهم يوم القيامة لأنَّهم يبعثون ويشاهدون ما وعدوا {بل هم في شك منها} في الدُّنيا {بل هم منها} من علمها {عمون} جاهلون وقوله:
{وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون}
{لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ}
{قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقبة المجرمين}
{ولا تحزن عليهم} أَيْ: على تكذيبهم وإعراضهم عنك {ولا تكن في ضيق مما يمكرون} ولا تضيّق قلبك بمكرهم
{ويقولون متى هذا الوعد} أَيْ: وعد العذاب {إن كنتم صادقين} أنَّ العذاب نازلٌ بالمكذِّب
{قل عسى أن يكون ردف لكم} أَي: ردفكم والمعنى: تبعكم ودنا منكم {بعض الذي تستعجلون} من العذاب وكان ذلك يوم بدر

الصفحة 808