{ولا يلقاها} أَيْ: ولا يُلقَّن ولا يُوفَّق لهذه الكلمة {إلاَّ الصابرون} عن زينة الدنيا
{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ}
{وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس} صار الذين كانوا يقولون: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ {يقولون ويكأنَّ الله} ألم تر ألم تعلم أن {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} يوسع لمن يشاء ويُضيِّق {لولا أنْ منَّ الله علينا} عصمنا عن مثل ما كان عليه قارون من البطر والبغي {لخسف بنا} كما خُسف به
{تلك الدار الآخرة} يعني: الجنَّة {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرض} تكبُّراً وتجبُّراً فيها {ولا فساد} عملاً بالمعاصي وأخذاً للمال بغير حقٍّ {والعاقبة} المحمودة {للمتقين}
{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إلا ما كانوا يعملون}
{إن الذي فرض عليك القرآن} أنزله وقيل: فرض عليك العمل بما في القرآن {لرادُّك إلى معاد} إلى مكَّة ظاهراً عليها وذلك حين اشتاق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مولده
{كل شيء هالك إلاَّ وجهه} أَيْ: إلاَّ إيَّاه {له الحكم} يحكم بما يريد {وإليه ترجعون}