كتاب الوجيز للواحدي
{فآمن له لوط} هو أوَّل مَنْ آمن بإبراهيم عليه السَّلام {وقال إني مهاجر إلى ربي} هاجر من سواد الكوفة إلى الشَّام
{وآتيناه أجره في الدنيا} قيل: هو الذِّكر الحسن وقيل: هو الوالد الصالح
{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ}
{وتقطعون السبيل} أَيْ: سبيل الولد وقيل: يأخذون النَّاس من الطُّرق لطلب الفاحشة {وتأتون في ناديكم} مجلسكم {المنكر} كان بعضهم يُجامع بعضاً في مجالسهم {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} أنًّه نازلٌ بنا وقوله:
{قال رب انصرني على القوم المفسدين}
{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مهلكوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ}
{قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ من الغابرين}
{وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلا امْرَأَتَكَ كَانَتْ من الغابرين}
{إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}
{ولقد تركنا منها} من قرية قوم لوط {آية بينة} عبرةً ظاهرةً وهي خرابها وآثارها وقوله:
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}
الصفحة 832