{فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ}
{بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم}
{وعد الله} وعد ذلك وعداً {ولكنَّ أكثر الناس} يعني: مشركي مكَّة {لا يعلمون} ذلك ثمَّ بيَّن مقدار ما يعلمون فقال:
{يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا} يعني: أمر معاشهم وذلك أنَّهم كانوا أهل تجارة وتكسب بها
{أولم يتفكروا في أنفسهم} فيعلموا {ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلاَّ بالحق} أَيْ: للحقِّ وهو الدّلالة على توحيده وقدرته {وأجل مسمى} ووقتٍ معلومٍ تفنى عنده يعني: يوم القيامة وقوله:
{وأثاروا الأرض} أَيْ: قلبوها للزِّراعة {وعمروها أكثر مما عمروها} يعني: إنَّ الذين أُهلكوا من الأمم الخالية كانوا أكثر حرثاَ وعمارةً من أهل مكَّة
{ثم كان عاقبة الذين أساؤوا} أشركوا {السوأى} النَّار {أن كذَّبوا} بأن كذَّبوا وقوله:
{اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ ترجعون}
{يبلس المجرمون} أَيْ: يسكتون لانقطاع حجَّتهم وليأسهم من الرَّحمة