كتاب الوجيز للواحدي

{ولم يكن لهم من شركائهم} أوثانهم التي عبدوها رجاء الشَّفاعة {شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين} قالوا: ما عبدتمونا وقوله:
{يومئذ يتفرَّقون} يعني: المؤمنين والكافرين ثمَّ بيَّن كيف ذلك التفرق فقال:
{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي روضة يحبرون} أَي: يسمعون في الجنَّة
{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ فأولئك في العذاب محضرون}
{فسبحان الله} فصلُّوا لله سبحانه {حين تمسون} يعني: صلاة المغرب والعشاء الآخرة {وحين تصبحون} صلاة الفجر {وعشياً} يعني: صلاة العصر {وحين تظهرون} يعني: صلاة الظهر
{وله الحمد في السماوات وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ}
{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ}
{ومن آياته أن خلقكم من تراب} يعني: أباكم آدم {ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} يعني: ذريته
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} من جنسكم {أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} يعني: الأُلفة بين الزَّوجين
{ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم} وأنتم بنو رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ

الصفحة 840