كتاب الوجيز للواحدي

{إنَّ ذلك من عزم الأمور} أي: الأمور الواجبة
{ولا تصعر خدِّك للناس} لا تُعرض عنهم تكبُّراً {ولا تمش في الأرض مرحاً} مُتَبختراً مختالاً
{واقصد في مشيك} ليكن مشيك قصداً لا بِخُيلاء ولا بإسراع {واغضض} واخفض {من صوتك إنَّ أنكر الأصوات} أقبحها {لصوت الحمير}
{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا في السماوات} من الشَّمس والقمر والنُّجوم لتنتفعوا بها {وما في الأرض} ومن البحار والأنهار والدَّوابِّ {وأسبغ} وأوسعَ وأتمَّ {عليكم نعمة ظاهرة} وهي حسن الصُّورة وامتداد القامة {وباطنة} وهي المعرفة والباقي قد مضى تفسيره إلى قوله تعالى:
{أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير} أَيْ: موجباته فيتَّبعونه
{ومن يسلم وجهه إلى الله} يُقبل على طاعته وأوامره {وهو محسن} مؤمنٌ موحِّدٌ {فقد استمسك بالعروة الوثقى} بالطَّرفِ الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه {وإلى الله عاقبة الأمور} مرجعها
{وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور}
{نمتعهم قليلاً} بالدُّنيا {ثمَّ نضطرهم} نُلجئهم {إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ}

الصفحة 849