كتاب الوجيز للواحدي

{إني آمنت بربكم فاسمعون} فلمَّا قال ذلك وثبوا إليه فقتلوه فأدخله الله تعالى الجنَّة فذلك قوله تعالى:
{قيل ادخل الجنَّة} فلمَّا شاهدها قَالَ: {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ}
{بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} أَيْ: بمغفرة ربي
الجزء الثالث والعشرون:
{ما أنزلنا على قومه} يعني: على قوم حبيب {من جند من السماء} لنصرة الرُّسل الذين كذَّبوهم يريد: لم نحتج في إهلاكهم إلى إرسال جند
{إن كانت} ما كانت عقوبتهم {إلاَّ صيحة واحدة} صاح بهم جبريل عليه السَّلام فماتوا عن آخرهم وهو قوله: {فإذا هم خامدون} ساكنون قد ماتوا
{يا حسرة على العباد} يعني: هؤلاء حين استهزؤوا بالرُّسل فتحسَّروا عند العقوبة
{ألم يروا} يعني: أهل مكَّة {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يرجعون} يعني: ألم يروا أنَّ الذين أهلكناهم قبلهم لا يرجعون إليهم
{وإن كل} وما كلُّ مَنْ خُلق مِن الخلق إلاَّ {جميع لدينا محضرون} عند البعث يوم القيامة يحضرهم ليقفوا على ما عملوا
{وآية لهم} على البعث {الأرض الميتة أحييناها} وقوله:

الصفحة 899