كتاب الوجيز للواحدي

{ولولا نعمة ربي} عصمته ورحمته {لكنت من المحضرين} في النَّار
{أفما نحن بميتين} {إلاَّ موتتنا الأولى} يقوله أهل الجنَّة للملائكة حين يُذبح الموت فتقول الملائكة: لا فيقولون: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} {لِمِثْلِ هَذَا فليعمل العاملون}
{إِلا مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
{لمثل هذا فليعمل العاملون}
{أذلك} الذي ذكرتُ من نعيم أهل الجنَّة {خَيْرٌ نُزُلا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ}
{إنا جعلناها فتنة للظالمين} افتتنوا بها وكذَّبوا بكونها فصارت فتنةً لهم وذلك أنَّهم أنكروا أن يكون في النَّار شجرة قال الله تعالى:
{إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصل الجحيم} أصلها في قعر جهنَّم
{طلعها} ثمرها {كأنَّه رؤوس الشياطين} في القبح وكراهية المنظر
{فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ}
{ثُمَّ إنَّ لهم عليها} على شجرة الزَّقوم {لشوباً} خلطاً ومزاجاً {من حميم} ماءٍ حارٍ
{ثم إنَّ مرجعهم} مرجع الكفَّار {لإِلى الجحيم} الذي يجمع هذه الأشياء وقوله:
{إنهم ألفوا آباءهم ضالين}
{يهرعون} أَيْ: يزعجون إلى أتباعهم
{وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ}
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ}
{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ}
{إلاَّ عباد الله المخلصين}

الصفحة 910