{ولقد نادانا نوح} يعني: قوله: {إنِّي مغلوبٌ فانتصر} {فلنعم المجيبون} نحن
{ونجيناه وأهله من الكرب العظيم} يعني: الغرق
{وجعلنا ذريته هم الباقين} لأنَّ الخلق كلَّهم أُهلكوا إلاَّ مَنْ كان معه في سفينته وكانوا من ذرِّيَّته
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين} فيمن يأتي بعده ثناءً حسناً وهو أن يُصلَّى عليه ويُسلَّم وهو معنى قوله: {سلام على نوح في العالمين}
{سَلامٌ عَلَى نُوحٍ في العالمين}
{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}
{إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}
{ثم أغرقنا الآخرين}
{وإن من شيعته} أهل دينه وملَّته {لإِبراهيم}
{إذ جاء ربه بقلب سليم} من الشرك
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ}
{أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ}
{فما ظنكم برب العالمين} قال إبراهيم عليه السَّلام لقومه وهم يعبدون الأصنام: أَيُّ شيءٍ ظنُّكم بربِّ العالمين وأنتم تعبدون غيره؟
{فنظر نظرة في النجوم} وذلك أنَّه كان لقومه من الغد عيدٌ يخرجون إليه ويضعون أطعمتهم بين يدي أصنامهم لتبرِّك عليها زعموا فقالوا لإِبراهيم: ألا تخرج معنا إلى عيدنا؟ فنظر إلى نجم وقال: